محمد بن علي الصبان الشافعي

135

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

فمخالف لقول سيبويه في يا هذا ذا الجمة إن ذا الجمة عطف بيان مع أن الإشارة أوضح من المضاف إلى ذي الأداة . وإذا كان له مع متبوعه ما للنعت مع منعوته . ( فقد يكونان منكّرين * كما يكونان معرّفين ) لأن النكرة تقبل التخصيص بالجامد كما تقبل المعرفة التوضيح به ، نحو لبست ثوبا جبة هذا مذهب الكوفيين والفارسي وابن جنى والزمخشري وابن عصفور ، وجوزوا أن يكون منه أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ [ المائدة : 95 ] فيمن نوّن كفارة ونحو : مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ [ إبراهيم : 16 ] وذهب غير هؤلاء إلى المنع ، وأوجبوا فيما سبق البدلية ويخصون عطف البيان بالمعارف . قال ابن عصفور وإليه ذهب أكثر النحويين . وزعم الشلوبين أنه مذهب البصريين . قال الناظم : ولم أجد هذا النقل من غير جهته . وقال الشارح ليس قول من منع بشئ . وقيل : يختص عطف البيان بالعلم اسما أو كنية أو لقبا ( وصالحا لبدلية يرى في غير ) ما يمتنع فيه إحلاله محل الأول كما في ( نحو يا غلام يعمرا ) وقوله :